تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فَأَمَّا الْوُلْدُ الْكِبَارُ فَهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا قَبْلَ ذَلِكَ وَأَمَّا الدُّورُ وَالْأَرَضُونَ فَهِيَ فَيْءٌ وَلَا تَكُونُ لَهُ لِأَنَّ الْأَرْضَ هِيَ أَرْضُ جِزْيَةٍ لَمْ يَجْرِ فِيهَا حُكْمُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُمْكِنُ احْتِيَازُهُ وَإِخْرَاجُهُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ .

[ الحديث 2 ]

2 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَيْشاً إِلَى خَثْعَمٍ فَلَمَّا غَشِيَهُمْ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ فَقَتَلَ بَعْضَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ أَعْطُوا الْوَرَثَةَ نِصْفَ الْعَقْلِ لِصَلَاتِهِمْ وَقَالَ النَّبِيُّ ع أَلَا إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ نَزَلَ مَعَ مُشْرِكٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ
شرح
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . قوله صلى الله عليه وآله : أعطوا الورثة نصف العقل لم أر من أصحابنا من تعرض لهذا الحكم ، ويظهر من المصنف والشيخ في التهذيب العمل به ، والخبر مذكور في كتب المخالفين . قال في النهاية ومجمع البحار : العقل الدية ، ومنه الحديث " فاعتصم ناس بالسجود فأسرع فيهم القتل فأمر صلى الله عليه وآله لهم بنصف العقل " إنما أمر بالنصف بعد علمه بإسلامهم ، لأنهم أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين الكفار ، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره ، فتسقط حصة جنايته من الدية « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 279 - 280 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 402 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي