وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ
إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ تَقْسِمُهَا قَالَ أَقْسِمُهَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ فَأُعْطِي كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الثَّمَانِيَةِ جُزْءاً قَالَ فَإِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنْهُمْ عَشَرَةَ آلَافٍ وَصِنْفٌ رَجُلًا وَاحِداً أَوْ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً جَعَلْتَ لِهَذَا الْوَاحِدِ مِثْلَ مَا جَعَلْتَ لِلْعَشَرَةِ آلَافٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَتَجْمَعُ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ وَأَهْلِ الْبَوَادِي فَتَجْعَلُهُمْ فِيهَا سَوَاءً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي كُلِّ مَا قُلْتَ فِي سِيرَتِهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْسِمُ صَدَقَةَ أَهْلِ الْبَوَادِي فِي أَهْلِ الْبَوَادِي وَصَدَقَةَ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ وَلَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إِنَّمَا يَقْسِمُهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْضُرُهُ مِنْهُمْ وَمَا يَرَى لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ مُوَظَّفٌ إِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ بِمَا يَرَى عَلَى قَدْرِ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْهُمْ فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ مِمَّا قُلْتُ شَيْءٌ فَالْقَ فُقَهَاءَ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَذَا كَانَ يَصْنَعُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ فَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ أَبِي ع حَدَّثَنِي وَكَانَ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَعْلَمَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ص أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ ضَرَبَ النَّاسَ بِسَيْفِهِ وَدَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ وَفِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَهُوَ ضَالٌّ مُتَكَلِّفٌ
شرح
قوله : فهو ضال متكلف قال في الصحاح : تكلفته تجشمته ، والمتكلف العريض لما لا يعنيه . « 1 »
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 4 / 1424 .