وَأَنَّهُ لَا يُجَارُ حُرْمَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَأَنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَلَا آثِمٍ وَحُرْمَةَ الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ وَأَبِيهِ لَا يُسَالِمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنِينَ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا عَلَى عَدْلٍ وَسَوَاءٍ
شرح
النسخ المعنى : أنه لا يؤمن ولا يجار حرمة إلا بإذن أهل الغازية ، ولا يتفرد أحد بالأمان ، بل لا يجير إلا بمصلحتهم .
وعلى نسخة الأدون لعل المراد أنه لا ينبغي أن يدعو إصلاح أدونهم أيضا ، لدنو رتبته عندهم ، بل لا يجيروا إلا باتفاق من رأيه أيضا .
وأما على نسخة لم يوجد فيها كلمة " لا " فلعل قوله " يجار " مأخوذ من الجور ، ويكون تعليلا للسابق ، أي : إن لم يكن الحرب بينهم نوبة يلزم جور حرمة وظلمها بغير إذن أهل هذه الحرمة .
ويمكن الحمل على هذا النهج على تقدير كونه من الإجارة والأمان ، إذا حمل الفقرة السابقة على ما ذكرنا لا ما ذكره صاحب النهاية . وعلى التقديرين يكون " إلا " بمعنى " الغير " .
قوله صلى الله عليه وآله : وأن الجار كالنفس أي : يجب أن يكون الجار كأنفسكم ، " غير مضار " اسم فاعل ، أي : لا تكونوا مضارين له ولا آثمين في حقه .
ويحتمل أن يكون حالا عن المجار لا المجير ، فيحتمل أن يكون المضار على صيغة المفعول أيضا .
قوله صلى الله عليه وآله : لا يسالم مؤمن قال في النهاية : السلم والسلم لغتان في الصلح ، ومنه كتابه بين قريش والأنصار