الْمَدِينَةَ قَالَ نَعَمْ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ عِضَاهاً قَالَ قُلْتُ صَيْدَهَا قَالَ لَا يَكْذِبُ النَّاسُ .
فَمَا تَضَمَّنَ هَذَانِ الْخَبَرَانِ مِنْ أَنَّ صَيْدَ الْمَدِينَةِ لَا يَحْرُمُ الْمُرَادُ بِهِ مَا بَيْنَ الْبَرِيدِ
شرح
على إثبات كلمة " غضاها " كما أوردنا .
ولا يخلو من نظر ، إذ يتعين فيها بهذه الصورة أن تكون بالغين المعجمة ، وقد ضبطت بها أيضا في الكافي والتهذيب ، وظاهر أن المراد هاهنا مطلق الشجر ، والغضا شجر مخصوص ويبعد إرادة العموم منه .
وفي الصحاح : إن العضاة بالعين المهملة كل شجر يعظم وله شوك ، فيقرب أن تكون تصحيفا لها ، والصواب عضا « 1 » . انتهى .
وأقول : مع مخالفة النسخ وارتكاب التصحيف لا يثبت العموم الذي هو المدعي ، ومع ثبوت العموم يمكن أن يقال : إنما خص بالغضا لكون الشائع عضدها .
وفي القاموس : الغضاة شجرة ، الجمع غضا . « 2 » قوله عليه السلام : لا يكذب الناس ظاهره تكذيب الناس ، ويحتمل التصديق أيضا .
قوله : المراد به ما بين البريد قال في الدروس : للمدينة حرم ، وهو من ظل عائر إلى فيء وغير بفتح الواو لا يعضد شجره ، ولا يصاد ما بين الحرتين منه ، أعني : حرة ليلي وحرة وأقم ، وهو
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 / 620 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 / 370 .