مُوسَى أَكَلَ خَبِيصاً فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَلَمْ يَزُرْ بَعْدُ فَقَالَ أَبِي ع هُوَ أَفْقَهُ مِنْكَ أَ لَيْسَ قَدْ حَلَقْتُمْ رُءُوسَكُمْ .
[ الحديث 27 ]
27 وَمَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص - يَتَطَيَّبُ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يُضَمِّدُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ .
فَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَبَاحَ اسْتِعْمَالَ الطِّيبِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ حَلْقِ الرَّأْسِ قَبْلَ الزِّيَارَةِ لِلْمُتَمَتِّعِ أَوْ لِلْحَاجِّ غَيْرِ الْمُتَمَتِّعِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرَيْنِ حَمَلْنَاهُمَا عَلَى الْحَاجِّ غَيْرِ الْمُتَمَتِّعِ لِأَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ شَيْءٍ عِنْدَ حَلْقِ الرَّأْسِ إِلَّا النِّسَاءَ فَقَطْ وَإِنَّمَا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ مَعَ ذَلِكَ لِلْمُتَمَتِّعِ دُونَ غَيْرِهِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث السابع والعشرون : صحيح .
وقال في المدارك : ظاهر المحقق عدم توقف حل الطيب على السعي ، وبه صرح في المنتهى ، والأصح أنه إنما يحل بالسعي الواقع بعد الطواف . « 1 » قوله : حملنا هما على الحاج أقول : يؤيده أن حج النبي صلى الله عليه وآله لم يكن تمتعا .
وقال في المدارك : هذا الحمل غير بعيد لو صح سند الرواية المفصلة ، لكن في الطريق عبد الرحمن ، وهو مشترك بين جماعة منهم الضعيف « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 487 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 488 .