بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَدِمَ حَاجّاً وَكَانَ أَقْرَعَ الرَّأْسِ لَا يُحْسِنُ أَنْ يُلَبِّيَ فَاسْتُفْتِيَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَمَرَ أَنْ يُلَبَّى عَنْهُ وَيُمِرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِي عَنْهُ .
وَمَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ مَا أَحْرَمَ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ إِلَّا أَنْ يَزُورَ فَإِذَا زَارَ وَسَعَى حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ فَإِذَا طَافَ
شرح
وأجمع العلماء كافة على أن من ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق ، وإنما الخلاف في أن إمرار الموسى على رأسه واجب أو مستحب ، فذهب الأكثر إلى الاستحباب ، ونقل الشيخ في الخلاف فيه الإجماع .
وقيل : بالوجوب مطلقا ، أو على من حلق في الحرام العمرة ، والاستحباب للأقرع ، والأصل فيه هذه الرواية ، والحكم بها على الوجوب مشكل . ومقتضاها حصول التحلل بالإمرار وإن لم يطلق عليه اسم الحلق أو التقصير .
ويمكن حمله على أن المعنى الإجزاء في إدراك فضيلة الحلق ، وإن كان يجب عليه التقصير ، والأحوط ضم التقصير .
وقال في المدارك : وحيث كانت الرواية ضعيفة ، وجب اطراحها والقول بتعين التقصير ، لأنه قسم اختياري للحلق . « 1 » قوله : فأمر أن يلبي عنه قيل : الظاهر أن المراد يلبي عنه أن يلقنه التلبية .
قوله : فإذا طاف طواف النساء توقف حل النساء على طوافهن إجماعي .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 486 .