تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ .

[ الحديث 162 ]

162 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُعْتَمِراً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَإِنْ حَجَّ مَرَّةً فِي عَامِهِ ذَلِكَ وَأَفْرَدَ الْحَجَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ وَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع خَرَجَ - يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِلَى الْعِرَاقِ وَقَدْ كَانَ دَخَلَ مُعْتَمِراً
شرح
الحديث الثاني والستون والمائة : حسن كالصحيح . وقال في الدروس : لا يجوز للمتمتع بعد قضاء عمرته الخروج من مكة ، بحيث يفتقر إلى استئناف إحرام ، بل إما أن يخرج محرما ، وإما أن يعود قبل شهر ، فإن انتفى الوصفان جدد عمرة هي عمرة التمتع ، وفي استدراك طواف النساء في الأولى احتمال . ولو رجع في شهره دخلها محلا ، فإن أحرم فيه من الميقات بالحج ، فالمروي عن الصادق عليه السلام أنه فعله من ذات عرق وكان قد خرج من مكة إليها . ومنع الشيخ في النهاية وجماعة الخروج من مكة ، لارتباط عمرة التمتع بالحج ، فلو خرج صارت مفردة ، والرواية تدل عليه ، وأطلقوا المنع ، ولعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى ، كما قاله في المبسوط ، أو الخروج لا بنية العودة . وفي كلامهم وفي الروايات دلالة على وجوب حج التمتع بالشروع في العمرة وإن كان ندبا ، وابن إدريس قال بكراهية الخروج ، وهو ظاهر المبسوط . والأفضل للمعتمر في أشهر الحج مفردا الإقامة بمكة حتى يأتي بالحج ويجعلها متعة . وقال القاضي : وإذا أدرك يوم التروية فعليه الإحرام بالحج ويصير متمتعا ،