أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَأَفْطَرَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ غَابَتْ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ رِوَايَةُ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَمَاعَةَ وَأَبِي بَصِيرٍ وَلَمْ يَرْوِ غَيْرُهُمَا
[ الحديث 8 ]
8 رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَسَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْمٍ صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ فَغَشِيَهُمْ سَحَابٌ أَسْوَدُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَرَأَوْا أَنَّهُ اللَّيْلُ فَقَالَ عَلَى الَّذِي أَفْطَرَ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
فَمَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ اللَّيْلُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ لِأَنَّهُ أَكَلَ مُتَعَمِّداً .
فَالْوَجْهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ مَتَى شَكَّ فِي دُخُولِ اللَّيْلِ عِنْدَ الْعَارِضِ وَتَسَاوَتْ ظُنُونُهُ وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا مَزِيَّةٌ عَلَى الْآخَرِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ دُخُولَ اللَّيْلِ أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ وَمَتَى أَفْطَرَ وَالْحَالُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الْخَبَرُ وَأَمَّا مَتَى غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ اللَّيْلِ فَأَفْطَرَ ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ اللَّيْلُ فَلْيَكُفَّ عَنِ الطَّعَامِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
شرح
قال في المدارك : قد قطع الأصحاب بوجوب القضاء على من ترك العمل بقول المخبر بطلوع الفجر فأفطر لظنه كذبه ، ومورد الرواية إخبار الواحد ، ومن ثم استقرب العلامة في المنتهى والشهيدان وجوب القضاء والكفارة لو كان المخبر عدلين ، للحكم بقولهما شرعا . « 1 » الحديث الثامن : صحيح .
قال في الشرائع : يجب القضاء بالإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل ، فلو
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 359 .