تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
فَقَالَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ تَلْبِيَةَ الْمُتْعَةِ وَيُهِلُّ بِالْحَجِّ بِالتَّلْبِيَةِ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ وَيَمْضِي إِلَى عَرَفَاتٍ فَيَقِفُ مَعَ النَّاسِ وَيَقْضِي جَمِيعَ الْمَنَاسِكِ وَيُقِيمُ بِمَكَّةَ حَتَّى يَعْتَمِرَ عُمْرَةَ الْمُحَرَّمِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . أَ لَا تَرَى أَنَّهُ وَجَّهَ الْخِطَابَ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ إِلَى مَنْ خَشِيَ فَوْتَ الْمَوْقِفِ وَفِي الْخَبَرِ الثَّانِي إِلَى مَنْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ هَذِهِ صُورَتُهُ لَا يُمْكِنْهُ دُخُولُ مَكَّةَ وَالِاشْتِغَالُ بِالْإِحْلَالِ وَالْإِحْرَامِ وَلُحُوقُ النَّاسِ بِعَرَفَاتٍ وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ كَانَ فَرْضُهُ الْمُضِيَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَجَعْلَهُ حَجَّةً حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَمَنْ نَسِيَ الْإِحْرَامَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِالْحَجِّ حَتَّى حَصَلَ بِعَرَفَاتٍ فَلْيَذْكُرْ هُنَاكَ مَا يَقُولُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَلَدِهِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ رَوَى
شرح
والضمير في " عنه " عائد إلى موسى بن القاسم ، وكأنه رحمه الله غفل عن توسط خبر ابن أبي عمير ، ويقع ذلك منه كثيرا ، كما عرفت مرارا . قوله : ألا ترى قال الفاضل التستري رحمه الله : لو كان التقييد في كلام الإمام عليه السلام كان ما ذكره واضحا ، وأما إذا كان في كلام السائل ففيه شيء ، إذ لا مانع أن يكون ما أجاب به عليه السلام عن المسؤول هو الجواب عنه عن غيره . وبالجملة ما ذكر من الانتقال لخوف فوت عرفات مع العلم بإدراك اختياري المشعر ، وإن لم يدرك اضطراري عرفة في حجة الإسلام محل تأمل ، ولا يبعد أن يقال بعدم الانتقال حينئذ ، لتعين التمتع عليه وإدراك الحج بإدراك اختياري المشعر