[ الحديث 16 ]
16 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ
شرح
أقول : روى الصدوق الخبر في معاني الأخبار ، وفيه غمص الخلق وسفه الحق . ورواه هكذا أيضا بإسناد آخر عن أبي عبد الله عليه السلام .
ثم قال رحمه الله : في كتاب الخليل بن أحمد يقول : فلان غمص « 1 » الناس وغمص « 2 » النعمة إذا تهاون بها وبحقوقهم ، ويقال : إنه لمغموص عليه في دينه ، أي : مطعون عليه « 3 » ، وقد غمص النعمة والعافية إذا لم يشكرها .
قال أبو عبيدة في قوله عليه السلام " سفه الحق " : هو أن يرى الحق سفها جهلا ، قال الله تعالى "وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ« 4 » " وقال بعض المفسرين : "إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ" يقول : سفهها .
وأما قوله " غمض الناس " فإنه الاحتقار لهم والإزراء بهم وما أشبه ذلك ، قال : وفيه لغة أخرى غير هذا الحديث ، وغمص الناس بالصاد غير معجمه ، وهو بمعنى غمط ، والغمص في العين ، والقطعة منه غمصة ، والغميصاء كوكب « 5 » . انتهى .
وقال في النهاية : فيه " إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس " بالغين المعجمة ثم الميم ثم الصاد المهملة ، أي : حقرهم وصغرهم واستهان بهم ولم يرهم شيئا . « 6 » الحديث السادس عشر : مجهول أيضا .
هامش
( 1 ) في الأصل : غمض ، وكذا بعده .
( 2 ) في كتاب العين : غمط .
( 3 ) العين 4 / 375 .
( 4 ) سورة البقرة : 130 .
( 5 ) معاني الأخبار ص 242 .
( 6 ) نهاية ابن الأثير 3 / 386 .