إِنْ شِئْتَ فَسَلْ وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي مَا لَكَ فِي حَجِّكَ وَعُمْرَتِكَ فَإِنَّ لَكَ إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى سَبِيلِ الْحَجِّ ثُمَّ رَكِبْتَ رَاحِلَتَكَ ثُمَّ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ مَضَتْ رَاحِلَتُكَ لَمْ تَضَعْ خُفّاً وَلَمْ تَرْفَعْ خُفّاً إِلَّا كُتِبَ لَكَ حَسَنَةٌ وَمُحِيَ عَنْكَ سَيِّئَةٌ فَإِذَا أَحْرَمْتَ وَلَبَّيْتَ كَانَ لَكَ بِكُلِّ تَلْبِيَةٍ لَبَّيْتَهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْكَ عَشْرُ سَيِّئَاتِ فَإِذَا طُفْتَ - بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ أُسْبُوعاً كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ وَذُخْرٌ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَكَ بَعْدَهُ أَبَداً فَإِذَا صَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ كَانَ لَكَ بِهِمَا أَلْفَا حَجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ فَإِذَا سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَانَ لَكَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ مَاشِياً مِنْ بِلَادِهِ وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ
شرح
إذ الظاهر أن محمد بن قيس الراوي هو الثقة غالبا ، والأكثر يعدونه ضعيفا للاشتراك .
قوله صلى الله عليه وآله : عهد وذخر في الفقيه " ذكر " بدل " ذخر " . « 1 » قال الوالد العلامة نور الله مرقده في شرحه على الفقيه : يعني لما طلب الله عبادة إلى بيته بالفرار إليه وعدهم المغفرة ، فكأنه حصل لهم على الله بعهده أن يغفر لهم ذنوبهم وأن يذكرهم بالرحمة ، كما قال تعالى "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ« 2 » " وليسوا كمن نسوا الله فأنساهم أنفسهم ، أو يذكرهم الله عند ملائكته ويباهي بهم ، كما ورد في الأخبار « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 131 .
( 2 ) سورة البقرة : 153 .
( 3 ) روضة المتقين 4 / 44 .