فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ قَالَ ع وَلَيْسَ عَلَى جَمِيعِ غَلَّاتِهِ زَكَاةٌ وَنَحْنُ لَا نَقُولُ إِنَّ عَلَى جَمِيعِ غَلَّاتِهِ زَكَاةً وَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَإِنَّمَا خُصَّ الْيَتَامَى بِهَذَا الْحُكْمِ لِأَنَّ غَيْرَهُمْ مَنْدُوبُونَ إِلَى إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ عَنْ سَائِرِ الْحُبُوبِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَلِأَجْلِ ذَلِكَ خُصُّوا بِالذِّكْرِ
[ الحديث 15 ]
15 سَعْدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ
شرح
كونه في زمان التكليف .
واللام في قوله عليه السلام في هذا الخبر " فليس عليه لما مضى زكاة " غير واضحة في الدلالة على المعنى الشامل للعلية الناقصة ، بل المتبادر منه خلافه ، فلا دلالة فيها على مدعاهم .
وقوله عليه السلام " ولا عليه فيما بقي حتى يدرك " مجمل غير واضح في معنى ينفعهم في إثبات الغرض المذكور . وبالجملة للتأمل في هذا المقام مجال ، وكذا الكلام في المجنون .
والمسألة لا تخلو من إشكال .
قوله رحمه الله : لأنه قال عليه السلام قال الفاضل التستري رحمه الله : الظاهر أنه لا يحسن هذا الجمع نظرا إلى أن مقتضى تركيب العبارة أنه لا زكاة للزرع والنخل قبل البلوغ . انتهى .
والأولى الحمل على عدم الوجوب ، والوجوب في الخبر السابق على الاستحباب المؤكد ، كما هو الشائع في الأخبار .
الحديث الخامس عشر : صحيح .