[ الحديث 4 ]
4 الْحُسَيْنُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ قَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَصْرِ وَإِنْ مَكَثَ حَتَّى الْعَصْرِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَصُومَ وَلَمْ يَكُنْ نَوَى ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِنْ شَاءَ
شرح
الحديث الرابع : موثق .
المشهور أنه يجوز استئناف النية في النافلة إلى الزوال ما لم يفطر قبلها ، ولا يجوز بعده .
وقيل : يمتد وقت النية إلى الغروب ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط ، « 1 » والمرتضى وجماعة .
واختلف في أنه لو جدد النية في أثناء النهار ، فهل يحكم له بالصوم الشرعي من وقت النية ، أو من ابتداء النهار ، أو يفرق بين ما إذا وقعت النية قبل الزوال أو بعده ؟ أوجه ، الأخير أظهر ، لأنه هو المروي .
وتحديد الاختيار في الإفطار في هذا الخبر بالعصر يشعر بكراهة الإفطار بعده .
وقال في المدارك : قطع الأصحاب بأن وقت النية في الواجب الذي ليس بمعين - كالقضاء والنذر المطلق - يستمر من الليل إلى الزوال ، إذا لم يفعل المنافي نهارا ، وتدل عليه روايات كثيرة .
وقال ابن الجنيد : ويستحب للصائم فرضا وغير فرض أن يبيت الصيام من الليل لما يريد به ، وجائز أن يبتدئ بالنية وقد بقي بعض النهار ، ويحتسب به من واجب إذا لم يكن أحدث ما ينقض الصيام ، ولو جعله تطوعا كان أحوط .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 277 .