وَاحِدَةٌ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ثُمَّ تَرْجِعُ الْإِبِلُ عَلَى أَسْنَانِهَا وَلَيْسَ عَلَى النَّيِّفِ شَيْءٌ وَلَا عَلَى الْكُسُورِ شَيْءٌ
شرح
قوله عليه السلام : حقتان طروقتا الفحل أقول : اعتبر ابن أبي عقيل وابن الجنيد في الحقة كونها طروقة الفحل .
وقال العلامة في المختلف : إن قصدا بذلك طرق الفحل بها بالفعل ، فهو ممنوع للأصل . قال : والمشهور عدم التقييد ، نعم قال أصحابنا : إنما سميت حقة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل ، أو يركب عليها . « 1 » والأقرب المشهور ، واستدل بهذا الخبر . والجواب أن المراد استحقاقها للطرق جمعا بين الأدلة .
قال في النهاية : في حديث الزكاة " فيها حقة طروقة الفحل " أي يعلو الفحل مثلها ، وهي فعولة بمعنى مفعولة ، أي : مركوبة للفحل . « 2 » قوله عليه السلام : ثم ترجع الإبل على أسنانها الجمع مجاز ، والمراد السنان . أو الجمع باعتبار أفراد الحقة وبنت البون .
و " رجع " يستعمل لازما ومتعديا ، والمتعدي هنا أنسب ، إما على المعلوم بصيغة المخاطب أو المجهول .
والحاصل أن حساب زكاة الإبل ترد وتطبق على هذين السنين .
وقيل : إنما عدي ب " على " لتضمين معنى التطبيق ، أي : إن كان الأنسب فيها
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 / 5 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 122 .