تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وَمِنْهُ قِيلَ اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ إِذَا ظَهَرَ صَوْتُهُ بِالصِّيَاحِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَسُمِّيَ الشَّهْرُ شَهْراً لِاشْتِهَارِهِ بِالْهِلَالِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَدَدَ لِلْأَيَّامِ وَالْحِسَابَ لِلشُّهُورِ وَالسِّنِينَ يُغْنِي فِي عَلَامَاتِ الشُّهُورِ عَنِ الْأَهِلَّةِ أَبْطَلَ مَعْنَى سِمَاتِ الْأَهِلَّةِ وَالشُّهُورِ الْمَوْضُوعَةِ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً مَا هُوَ مَعْلُومٌ كَالاضْطِرَارِ غَيْرُ مَشْكُوكٍ فِيهِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ مِنْ فَزَعِ الْمُسْلِمِينَ فِي وَقْتِ النَّبِيِّ ص وَمِنْ بَعْدِهِ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ فِي تَعَرُّفِ الشَّهْرِ إِلَى مُعَايَنَةِ الْهِلَالِ وَرُؤْيَتِهِ وَمَا ثَبَتَ أَيْضاً مِنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يَتَوَلَّى رُؤْيَةَ الْهِلَالِ وَيَلْتَمِسُ الْهِلَالَ وَيَتَصَدَّى لِرُؤْيَتِهِ وَمَا شَرَعَهُ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَالْحُكْمِ فِيمَنْ شَهِدَ بِذَلِكَ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ وَمَنْ جَاءَ بِالْخَبَرِ بِهِ عَنْ خَارِجِ الْأَمْصَارِ وَحُكْمِ الْمُخْبِرِ بِهِ فِي الصِّحَّةِ وَسَلَامَةِ الْجَوِّ مِنَ الْعَوَارِضِ وَخَبَرِ مَنْ شَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ مَعَ السَّوَاتِرِ فِي بَعْضِ الْأَصْقَاعِ فَلَوْ لَا أَنَّ الْعَمَلَ عَلَى الْأَهِلَّةِ أَصْلٌ فِي الدِّينِ مَعْلُومٌ لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ مَا كَانَتِ الْحَالُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَلَكَانَ اعْتِبَارُ جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَبَثاً لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَهَذَا فَاسِدٌ بِلَا خِلَافٍ فَأَمَّا الْأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى لَكِنِّي أَذْكُرُ مِنْهَا قَدْرَ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
شرح
مواقيت للناس ، يقتضي أن يكون غيرها مواقيت ، وإلا فلا يرد ما يخفى ما يرد ، وفي إثبات ما ذكر كلام واضح لاشتهاره بالهلال ، أي : بسبب رؤيته والصياح عندها . قوله رحمه الله : وما ثبت أيضا من سنة النبي صلى الله عليه وآله قال الفاضل التستري رحمه الله : كان هذا إنما كان في الليالي التي يحتمل فيه الرؤية وعدمها ، لا فيما لا يحتمل ذلك ، كما إذا تم ثلاثين ليلة ، وكان مراده أن