بِالْخُمُسِ وَاجْتَنِبْ مَا كَانَ صَاحِبُهُ يَعْمَلُ .
[ الحديث 16 ]
16 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَيْسَ الْخُمُسُ إِلَّا فِي الْغَنَائِمِ خَاصَّةً .
فَالْمُرَادُ بِهِ لَيْسَ الْخُمُسُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ إِلَّا فِي الْغَنَائِمِ خَاصَّةً لِأَنَّ مَا عَدَا الْغَنَائِمَ الَّتِي أَوْجَبْنَا فِيهَا الْخُمُسَ إِنَّمَا يَثْبُتُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالسُّنَّةِ وَلَمْ يُرِدْ ع أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ الْخُمُسُ عَلَى كُلِّ حَالٍ
شرح
قوله عليه السلام : واجتنب ما كان صاحبه يعمل ظاهره أن السائل كان ورث مالا من رجل كان لا يبالي بكسب الحرام وجمعه ، فبين عليه السلام له طريق المخرج من ذلك ، ونهاه عما كان يعمل صاحب المال السابق من عدم المبالاة واكتساب الحرام .
وقال صاحب الوافي : هكذا في النسخ التي رأيناها ، والأظهر " يعلم " بدل " يعمل " كما يوجد في حواشي بعضها . ولو صح " يعمل " فلعل المراد به الأمر باجتناب إصابة المال الذي لا يعرف حلاله من حرامه ، أو اجتناب عمل صاحبه ، أو اجتناب ما كان صاحبه عاملا يعني : من قبل الجائر . « 1 » الحديث السادس عشر : صحيح .
قوله رحمه الله : فالمراد به أقول : زاد في الاستبصار « 2 » وجها آخر ، وهو شمول الغنائم لكل ما وجب فيه الخمس وهو أولى ، فيكون تفسيرا للآية وتعميما لها .
هامش
( 1 ) الوافي 6 / 43 .
( 2 ) الإستبصار 2 / 56 .