اللَّهُ إِلَيْهَا وَإِلَيْكَ وَإِلَى جُهْدِكَ وَنَصِيحَتِكَ لِمَنْ بَعَثَكَ وَبُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى وَلِيٍّ لَهُ يَجْهَدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ وَالنَّصِيحَةِ لِإِمَامِهِ إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ثُمَّ قَالَ يَا بُرَيْدُ وَاللَّهِ مَا بَقِيَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ إِلَّا انْتُهِكَتْ وَلَا عُمِلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ فِي
شرح
وقيل : " على " في الأول نهجية ، وفي الثاني متعلق بكل واحد من الكتاب والسنة . والمراد بالكتاب الإيجاب ، كما في قوله تعالى "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ« 1 » " وبالسنة تبيين الطريق ، والمراد بأولياء الله خلفاؤه . انتهى ، ولا يخفى بعده .
قوله عليه السلام : لمن بعثك أي : الإمام " وبعثت في حاجته " أي : الفقراء .
قوله صلى الله عليه وآله : الرفيق الأعلى هم الذين ذكرهم الله في قوله "فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً« 2 » " .
وقال في النهاية : في حديث الدعاء " وألحقني بالرفيق الأعلى " جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة ، كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع . ومنه قوله تعالى "وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً" .
وقيل : معنى " وألحقني بالرفيق الأعلى " أي : بالله تعالى ، يقال : الله رفيق بعباده من الرفق والرأفة ، وهو فعيل بمعنى فاعل .
ومنه حديث عائشة " سمعته يقول عند موته بل الرفيق الأعلى " ، وذلك أنه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 183 .
( 2 ) سورة النساء : 69 .