تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الْمُسْلِمِينَ عَارِفاً فَأَعْطِهِ دُونَ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَسَهْمُ الرِّقَابِ عَامٌّ وَالْبَاقِي خَاصٌّ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا قَالَ لَا يَكُونُ فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا أَنْ يُوجَدَ لَهَا أَهْلٌ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَسَعْهُمُ الصَّدَقَاتُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ
شرح
" لم يوجد لها موضع " لقلة الشيعة في هذا الزمان . أو لسهم المؤلفة ، فإنها للكفار . والظاهر رجوع ضمير " لها " إلى الزكاة . ويمكن إرجاعه إلى الآية . وظاهره جواز إعطاء المستضعفين مع عدم الشيعة . ويمكن حمل المعرفة على المعرفة الكاملة ، فالمراد جواز إعطاء المستضعفين من الشيعة ليكمل إيمانهم . إلا من نعرف ، لسقوط الجهاد وسهم المؤلفة ، أو لقلة الأموال ومن تجب عليه الزكاة من الشيعة . قوله : ثم قال : سهم المؤلفة وسهم الرقاب عام أي : للمؤمن وغير المؤمن . أما سهم المؤلفة ، فاعلم أنه لا خلاف في أن لهم سهما من الزكاة . واختلفوا في اختصاص التأليف بالكفار أو شموله للمسلمين . فقال الشيخ في المبسوط : المؤلفة قلوبهم عندنا هم الكفار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام ، ويتألفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام « 1 » . وهذا هو المشهور بين الأصحاب . وقال المفيد رحمه الله : المؤلفة قلوبهم ضربان : مسلمون ومشركون . واختاره جماعة من الأصحاب ، منهم ابن إدريس . وقال ابن الجنيد : المؤلفة قلوبهم من أظهر الدين بلسانه ، وأعان المسلمين وإمامهم بيده ، وكان معهم إلا قلبه . وظاهره الاختصاص بالمنافق . ويظهر من كلام الشيخ فخر الدين أن في المسألة قولا باختصاصه بالكافر المنافق .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 249 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 127 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي