تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا قَالا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
أَ كُلُّ هَؤُلَاءِ يُعْطَى وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ يُعْطِي هَؤُلَاءِ جَمِيعاً لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ لَوْ كَانَ يُعْطِي مَنْ يَعْرِفُ دُونَ مَنْ لَا يَعْرِفُ لَمْ يُوجَدْ لَهَا مَوْضِعٌ وَإِنَّمَا يُعْطِي مَنْ لَا يَعْرِفُ لِيَرْغَبَ فِي الدِّينِ فَيَثْبُتَ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا تُعْطِهَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ إِلَّا مَنْ يَعْرِفُ فَمَنْ وَجَدْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ
شرح
قوله : وإن كان لا يعرف أي : الإمام ودين الحق ، ولا خلاف بين الأصحاب في اشتراط الإيمان في جميع الأصناف سوى المؤلفة . وإذا لم يوجد لها مستحق من أهل الولاية هل يعطي غيرهم ؟ قيل : نعم ، وذهب الفاضلان وجماعة إلى العدم ، بل هو المشهور . نعم ذهب الشيخ وأتباعه إلى جواز إعطاء الفطرة المستضعفين إذا لم يوجد مؤمن . وفي هذا الخبر إجمال ، ولعله للتقية . قوله عليه السلام : لأنهم يقرون له بالطاعة أي : من سهم المؤلفة ، أو يكتفي منهم بالإيمان الظاهري وإن كانوا منافقين ، كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصنعه . قوله عليه السلام : لو كان يعطي من يعرف أي : في هذا الزمان ، أو مطلقا .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 126 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي