أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
قَالَ سُكْرُ النَّوْمِ .
[ الحديث 43 ]
43 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي لَأَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي مَسَاجِدِهِمْ فَقَالَ لَا تَكْرَهْ فَمَا مِنْ مَسْجِدٍ بُنِيَ إِلَّا عَلَى قَبْرِ نَبِيٍّ
شرح
ويمكن حمله على أنه يشمل سكر النوم أيضا .
وقال في المدارك : كراهة النوم في المساجد مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب واستدل عليه في المعتبر بما رواه الشيخ عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله عز وجل "لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى" قال : سكر النوم .
وهي ضعيفة السند قاصرة الدلالة ، والأجود قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله . « 1 » الحديث الثالث والأربعون : صحيح .
ويدل على استحباب الصلاة في مساجد العامة ، ويشمل بإطلاقه ما إذا شرطوا صلاة من يوافقهم في المذهب لبطلان الشرط .
ويدل على ترجيح فعل النافلة أداء وقضاء في المسجد ، ورجحه الشهيد الثاني رحمه الله في بعض فوائده .
والمشهور أن النافلة في المنزل أفضل ، ويظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه . وكان والدي قدس سره يميل إلى القول بالتفصيل ، بأنه إن لم يخف الرياء فالمسجد أفضل ، وإلا فالمنزل . وفي خصوص صلاة الليل يظهر من بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأتي بها في المسجد ، والله يعلم .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 272 .