تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَرَدْتُ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْكَ وَأُوَدِّعَكَ فَقَالَ لَهُ فَأَيَّ شَيْءٍ أَرَدْتَ بِذَاكَ فَقَالَ الْفَضْلَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَبِعْ رَاحِلَتَكَ وَكُلْ زَادَكَ وَصَلِّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ وَالنَّافِلَةَ فِيهِ عُمْرَةٌ مَبْرُورَةٌ وَالْبَرَكَةَ مِنْهُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا يَمِينُهُ يُمْنٌ وَيَسَارُهُ مَكْرٌ وَفِي وَسَطِهِ عَيْنٌ مِنْ دُهْنٍ وَعَيْنٌ مِنْ لَبَنٍ وَعَيْنٌ مِنْ مَاءٍ شَرَابٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَيْنٌ مِنْ مَاءٍ طُهْرٍ
شرح
قوله : على اثني عشر ميلا لعله يختص بجانب الغري إلى حيث انتهت الأميال ، لبركة قبره المقدس صلوات الله عليه ، ولد قال عليه السلام " يمينه يمن " ، وبعض الأخبار يدل على أن البركة من جميع الجوانب . وأما العيون فستظهر فيها في زمن القائم عليه السلام ، كما يشير إليه بعض الأخبار . والتخصيص بالسبعين في الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لذكر أعاظمهم ، أو من صلى منهم في هذا المقدار الذي كان مسجدا في ذلك الزمان ، فإنه قد ورد أنه كان أوسع ، أو يرتكب تجوز في سائر الأخبار الدالة على الأكثر . قوله عليه السلام : ويساره مكر لعله كان في ميسرته بيوت الخلفاء الجائرين وغيرهم من الظالمين . وقيل : المراد به البصرة ، ولا يخفى بعده ، وكان العيون مخفية فيها ، ويظهر في عهد القائم عليه السلام .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 473 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي