تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الْإِنْسَانِ يَحْتَمِلُ وُجُوهاً مِنْهَا أَنَّهُ إِنَّمَا أُمِرَ بِالْإِتْمَامِ إِذَا أَرَادَ الْمُقَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[ الحديث 22 ]

22 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ أَتَى ضَيْعَتَهُ ثُمَّ لَمْ يُرِدِ الْمُقَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ قَصَّرَ وَإِنْ أَرَادَ الْمُقَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَتَمَّ الصَّلَاةَ
شرح
وقال في المدارك : إطلاق عبارة الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الملك بين المنزل وغيره ، وبه جزم العلامة ومن تأخر عنه ، حتى صرحوا بالاكتفاء في ذلك بالشجرة الواحدة ، واستدلوا في ذلك برواية عمار ، وهي ضعيفة . والأصح اعتبار المنزل خاصة ، كما هو ظاهر الشيخ في النهاية وابن بابويه وابن البراج وأبي الصلاح والمحقق في النافع ، لإناطة الحكم به في الأخبار الصحيحة ، ويدل عليه صريحا صحيحة ابن بزيع . وبها احتج الأصحاب على أنه يعتبر في الملك أن يكون قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، وهي غير دالة على ما ذكروه ، بل المتبادر منها اعتبار إقامة ستة أشهر في كل سنة ، وبهذا المعنى صرح ابن بابويه في الفقيه ، والمسألة قوية الإشكال . وكيف كان فالظاهر اعتبار دوام الاستيطان ، كما يعتبر دوام الملك ، كما يدل عليه كلام الشيخ في النهاية وابن البراج في الكامل ، وألحق العلامة ومن تأخر عنه بالملك اتخاذ البلد دار مقامه على الدوام ، ولا بأس به . قال في الذكرى : وهل يشترط هنا استيطان الستة الأشهر ؟ الأقرب ذلك ، ليتحقق الاستيطان الشرعي مضافا إلى العرفي ، وهو غير بعيد . « 1 » الحديث الثاني والعشرون : مجهول .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 278 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 391 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي