صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا دَخَلَ الْمُسَافِرُ مَعَ أَقْوَامٍ حَاضِرِينَ فِي صَلَاتِهِمْ فَإِنْ كَانَتِ الْأُولَى فَلْيَجْعَلِ الْفَرِيضَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتِ الْعَصْرُ فَلْيَجْعَلِ الْأَوَّلَتَيْنِ نَافِلَةً وَالْأَخِيرَتَيْنِ فَرِيضَةً .
وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ إِنْ كَانَتِ الظُّهْرُ فَلْيَجْعَلِ الْفَرِيضَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ لِأَنَّهُ مَتَى فَعَلَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَإِذَا كَانَ صَلَاةُ الْعَصْرِ إِنَّمَا يَجْعَلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ صَلَاتَهُ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ الصَّلَاةُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَّا عَلَى جِهَةِ الْقَضَاءِ وَمَنْ صَلَّى عَلَى مَا قُلْنَاهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَيَحْتَسِبُ بِهِ مِنَ النَّوَافِلِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا يَؤُمُّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ وَلَا يَؤُمُّ الْمُتَوَضِّئُ الْمُتَيَمِّمِينَ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِثْلُ الْأُولَى فِي أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَؤُمَّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مُبْطِلًا لِصَلَاتِهِ لَكِنَّهُ يَكُونُ قَدْ تَرَكَ الْأَفْضَلَ فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
قوله : ومن صلى على ما قلناه أي : اقتدى العصر بالأخيرتين لم يبق عليه شيء من صلاة الإمام يلزمه أن يحتسب به من النوافل ، فلا تكون النافلة بعد العصر .
قوله : ولا يؤم المتيمم المتوضئين قال في المدارك : هذا هو المشهور ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا ، إلا ما حكي عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك ، وفي الروايتين