فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ سَاجِداً وَقَائِماً وَقَاعِداً وَعَلَى كُلِّ حَالٍ وَفِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَكَيْفَ أَمْكَنَكَ وَمَتَى حَضَرَكَ مِنْ دَهْرِكَ تَقُولُ بَعْدَ تَمْجِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَحَافِظاً وَقَائِداً وَنَاصِراً وَدَلِيلًا وَعَيْناً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَكِّنَهُ فِيهَا طَوِيلًا دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
شرح
قوله : دعاء الليلة الرابعة رجوع إلى الرواية الأولى ، والروايتان معترضتان ، وإنما ذكرهما هنا لأن الليلة الثالثة والعشرين أشرف الليالي ، مع أن للثانية بها أخص .
قوله عليه السلام : يا فالق الإصباح قال البيضاوي : أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل ، أو عن بياض النهار ، أو شاق ظلمة الإصباح وهو الغبش الذي يليه . والإصباح في الأصل مصدر أصبح إذا دخل في الصباح ، سمي به الصبح ، وقرئ بفتح الهمزة على الجمع .
" وجاعل الليل سكنا " يسكن إليه التعب بالنهار لاستراحته فيه ، من سكن إليه إذا اطمأن إليه استئناسا به ، أو يسكن فيه الخلق من قوله" لِتَسْكُنُوا فِيهِ " *.
"وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ *" عطفا على محل الليل ، ويشهد له قراءتهما بالجر ، والأحسن نصبهما بجعل مقدرا .
"حُسْباناً *" أي : على أدوار مختلفة تحسب بها الأوقات ، ويكونان على الحسبان ،