تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩

[ الحديث 53 ]

53 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْجَمَاعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ تَصْنَعُونَ كَمَا تَصْنَعُونَ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي الظُّهْرِ وَلَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ إِنَّمَا يَجْهَرُ إِذَا كَانَتْ خُطْبَةٌ .

[ الحديث 54 ]

54 وَعَنْهُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ قَالَ تَصْنَعُونَ كَمَا تَصْنَعُونَ فِي الظُّهْرِ وَلَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ وَإِنَّمَا يَجْهَرُ إِذَا كَانَتْ خُطْبَةٌ . فَالْمُرَادُ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ حَالُ التَّقِيَّةِ وَالْخَوْفِ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ مِمَّا يُتَّقَى فِيهِ وَمَتَى كَانَ الْحَالُ حَالَ التَّقِيَّةِ لَا يُجْمَعُ وَلَا يُجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث الثالث والخمسون : صحيح . الحديث الرابع والخمسون : صحيح . قوله رحمه الله : ومتى كان الحال قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل مقتضاه أن ترك الجمعة والخطبة في السفر إنما يكون للتقية ، وأنه يجمع في السفر بالخطبة لولا التقية . وفيه تأمل ، ولعل الشيخ والجماعة لا يقولون به . وبالجملة إن كان مراده ما ذكرناه فلا يخفى عدم دلالة رواية الحسين بن سعيد عليه . انتهى . أقول : ولعل المراد بالجمعة هنا الجماعة ، أو هو من تصحيف النساخ ، وإلا فلا يستقيم بوجه ، وعلى تقدير كون المراد بها الجماعة أيضا يشكل بأن الرواية الأخيرة تدل على أن إيقاع الظهر جماعة مع إمكان الجمعة مما يتقى فيه ، ووجه