ثُمَّ كَأَنَّهُ دَخَلَ قَلْبِي شَيْءٌ فَهَلْ يُصَلَّى فِي الْبَيْدَاءِ فِي الْمَحْمِلِ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فِي الْبَيْدَاءِ قُلْتُ وَأَيْنَ حَدُّ الْبَيْدَاءِ فَقَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا بَلَغَ ذَاتَ الْجَيْشِ جَدَّ فِي الْمَسِيرِ وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يَأْتِيَ مُعَرَّسَ النَّبِيِّ ص قُلْتُ لَهُ وَأَيْنَ ذَاتُ الْجَيْشِ فَقَالَ دُونَ الْحَفِيرَةِ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ .
[ الحديث 91 ]
91 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخِيرِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ تَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَالرَّجُلُ بِالْبَيْدَاءِ قَالَ يَتَنَحَّى عَنِ الْجَوَادِّ يَمْنَةً وَيَسْرَةً وَيُصَلِّي
شرح
وفي القاموس : البيداء أرض ملساء بين الحرمين . « 1 » وفي النهاية : البيداء المفازة لا شيء فيها ، واسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة ، ومنه الحديث " إن قوما يغزون البيت ، فإذا نزلوا بالبيداء بعث الله تعالى جبرئيل ، فيقول : يا بيداء أبيديهم ، فيخسف بهم " أي : أهلكيهم « 2 » . انتهى .
وأقول : في أخبارنا أن هذا الجيش جيش السفياني .
قوله عليه السلام : دون الحفيرة لعل المراد الأرض المنخفضة التي فيها مسجد الشجرة .
الحديث الحادي والتسعون : صحيح .
وفي المصباح : الجادة وسط الطريق ومعظمه والجمع الجواد ، مثل دابة ودواب . انتهى . « 3 »
هامش
( 1 ) القاموس 1 / 279 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 / 171 .
( 3 ) المصباح ص 124 .