. . . . . . . . . .
شرح
للمنفرد غير أن بعض الأصحاب المعاصرين مال إلى ذلك « 1 » . انتهى .
وروى أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج : إن الحميري كتب إلى مولانا القائم عليه السلام يسأله عن الركعتين الأخراوين أنه قد كثرت فيهما الروايات ، بعض يروي أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يروي أن التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيهما نستعمله ؟ .
فأجاب عليه السلام : قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام : كل صلاة لا قراءة فيها فهي جزاع « 2 » إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو ، فيتخوف بطلان الصلاة عليه « 3 » . انتهى .
واستدل بها على أفضلية القراءة مطلقا ، بل ربما يميل بعض المتأخرين إلى تعينها لغير ضرورة لهذا الخبر . ويشكل بأن التعليل الوارد فيه لا يكاد يصح ، إذ يكفي لكون الصلاة فيها فاتحة الكتاب القراءة بها في الأوليين ، إلا أن يقال :
علم عليه السلام أن المراد به القراءة في كل ركعة .
ويخطر بالبال أنه يمكن تأويل الخبر بأن يحمل على صلاة الإمام ، ووجه التعليل حينئذ أنه إن لم يقرأ الإمام في الأخيرتين ولحق مأموم فيهما وسبح في الأخيرتين يكون صلاته بغير فاتحة الكتاب ، فإن الغالب أنه لا يتيسر له قراءة الفاتحة فيهما ، فيكون موافقا للأخبار الواردة بأفضلية القراءة للإمام دون المنفرد ، أو يحمل على هذا المنفرد ، فإنه قد ذهب بعض الأصحاب إلى تعين القراءة عليه .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 231 - 232 .
( 2 ) في المصدر : خداج .
( 3 ) الإحتجاج ص 491 .