فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي تَفْضِيلِ الْقِرَاءَةِ عَلَى التَّسْبِيحِ فَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ إِمَاماً
[ الحديث 138 ]
138 رَوَى ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع أَيُّمَا أَفْضَلُ الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ أَوِ التَّسْبِيحُ فَقَالَ الْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ .
يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 139 ]
139 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا كُنْتَ إِمَاماً فَاقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ فَيَسَعُكَ فَعَلْتَ أَوْ لَمْ تَفْعَلْ
شرح
الحديث الثامن والثلاثون والمائة : مجهول .
الحديث التاسع والثلاثون والمائة : صحيح .
وقال في الحبل المتين : اختلف الأصحاب في المفاضلة بين القراءة والتسبيح على أقوال ، فالمستفاد من كلام الشيخ في المبسوط والنهاية أنهما سواء للمنفرد والإمام ، وذهب في الاستبصار إلى أن الأفضل للإمام القراءة وأن التسوية إنما هي للمنفرد ، ووافقه العلامة في المنتهى ، وظاهر علي بن بابويه أن التسبيح أفضل للإمام وغيره ، وأطلق ابن أبي عقيل وابن إدريس أفضليته ، وصرح ابن أبي عقيل بشمول ذلك من نسي القراءة في الأوليين .
وقال ابن الجنيد : الأفضل للإمام التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق ، وإن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ، ليكون ابتداء صلاة الداخل بقراءة ، والمأموم يقرأ فيهما ، والمنفرد يجزيه مهما فعل . هذا كلامه ، ولم أطلع على قائل بأفضلية القراءة