تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وَإِقَامَةٌ وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ تُبَادِرُ أَمْراً تَخَافُ أَنْ يَفْوتَكَ يُجْزِيكَ إِقَامَةٌ إِلَّا الْفَجْرَ وَالْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تُؤَذِّنَ فِيهِمَا وَتُقِيمَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا تَقْصُرُ فِيهِمَا كَمَا تَقْصُرُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْتَصِرَ الْإِنْسَانُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ عَلَى الْإِقَامَةِ وَيَتْرُكَ الْأَذَانَ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَلَا يَتْرُكُ
شرح
أذان المنفرد ، وهو تكلف . قوله عليه السلام : لا يقصر على بناء المجهول . وفي بعض النسخ بصيغة الخطاب على بناء المعلوم ، وهذا ليس بقياس ، بل بيان للعلة الواقعية في الحكمين ، وهو شدة الاهتمام بالصلاتين . وأجمع العلماء كافة على مشروعية الأذان والإقامة في الصلوات الخمس . واختلف الأصحاب في وجوبهما أو استحبابهما ، فذهب الأكثر إلى الاستحباب ، وذهب الشيخان وابن البراج وابن حمزة إلى وجوبهما في صلاة الجماعة . قال في المبسوط : ومتى صلى جماعة بغير أذان وإقامة لم تحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية « 1 » . وقال أبو الصلاح : هما شرطان في الجماعة . وقال المرتضى : تجب الإقامة على الرجال في كل فريضة والأذان على الرجال والنساء في الصبح والمغرب والجمعة ، وعلى الرجال خاصة في الجماعة . وقال ابن أبي عقيل : الأذان في الصبح والمغرب والإقامة في جميع الخمس .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 95 .