[ الحديث 25 ]
25 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ الرَّجُلُ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ يَنْظُرُ بَعْدَ مَا فَرَغَ فَيَرَى أَنَّهُ قَدِ انْحَرَفَ عَنِ الْقِبْلَةِ يَمِيناً وَشِمَالًا قَالَ قَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
شرح
الحديث الخامس والعشرون : صحيح .
قوله عليه السلام : ما بين المشرق والمغرب قبلة يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المراد الوسط الحقيقي بين المشرق والمغرب ، أي يكون على خط نصف النهار ، كما فهمه بعضهم ، وهذا الخبر لا يحتمل ذلك ، مع أنه لا يستقيم إلا في بعض البلاد التي قبلتهم نقطة الجنوب .
الثاني : أن يكون المراد اتساع الجهة لأهل العراق من نقطة مشرق الاعتدال إلى مغرب الاعتدال من جهة الجنوب ، فالمراد كونه قبلة للمتحير والخاطى في الاجتهاد ، والقول بهذا الاتساع اختيارا بعيد ، إذ بعض أجزائه متيقن أن المصلي عليها خارج عن الكعبة وسمتها .
الثالث : أن يكون المراد ما بين جميع المشارق والمغارب ، وهذا وجه قريب في الأخبار ، وإن كان بعيدا من كلام أكثر الأصحاب ، وعلى هذا لا يبعد تعميمه بحيث يشمل المختار أيضا ، وعلى هذا فالمشرق والمغرب من كان على جزء من سعة المشرق أو سعة المغرب لا على نفس نقطتي المشرق والمغرب الاعتداليين ، وإن كان ظاهر الأكثر ذلك ، فإنه فرض بعيد .
الرابع : أن يكون المراد أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، بمعنى أن كل جزء منه قبلة لجماعة ، وهذا أيضا لا يحتمله هذا الخبر ، ويسقط الكلام عن الفائدة