اللَّهِ ص كَانَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ فِي السَّمَاءِ فَعَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا فِي نَفْسِهِ فَقَالَ -
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها
.
[ الحديث 6 ]
6 وَعَنْهُ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
فَقُلْتُ لَهُ اللَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ قَالَ نَعَمْ أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ -
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
قَالَ إِنَّ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أَتَوْهُمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقِيلَ لَهُمْ إِنَّ نَبِيَّكُمْ قَدْ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَتَحَوَّلَ النِّسَاءُ مَكَانَ الرِّجَالِ وَالرِّجَالُ مَكَانَ النِّسَاءِ وَجَعَلُوا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَصَلَّوْا صَلَاةً وَاحِدَةً إِلَى قِبْلَتَيْنِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدُهُمْ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ
شرح
وشرع في بيان حكم آخر .
الحديث السادس : موثق .
"سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ" أي : الخفاف الأحلام منهم ، وهم اليهود ، لكراهتهم التوجه إلى الكعبة ، وأنهم لا يرون النسخ ، أو المنافقون لحرصهم على الطعن ، أو المشركون قالوا : رغب عن قبلة آبائه ثم رجع وليرجعن إلى ديننا ، أو جميع المنكرين للتغيير "ما وَلَّاهُمْ" أي : حرفهم عن قبلتهم التي كانوا عليها يعني بيت المقدس .
"قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ" أي : بلاد المشرق والمغرب والأرض كلها "يَهْدِي