قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ مُظْلِمَةٌ وَرِيحٌ وَمَطَرٌ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ مَكَثَ قَدْرَ مَا يَتَنَفَّلُ النَّاسُ ثُمَّ أَقَامَ مُؤَذِّنُهُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ انْصَرَفُوا .
وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ رُخْصَةً لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْقُطُ الشَّفَقُ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ سُقُوطِ الشَّفَقِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَفْرُغُ مِنْهَا مَعَ بَقَاءِ الشَّفَقِ فَإِذَا احْتَمَلَ مَا ذَكَرْنَاهُ حَمَلْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 61 ]
61 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ وَأَنْتَ تَرَى أَنَّكَ فِي وَقْتٍ وَلَمْ يَدْخُلِ الْوَقْتُ فَدَخَلَ الْوَقْتُ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْكَ .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَوَّلُ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ اعْتِرَاضُ الْفَجْرِ وَهُوَ الْبَيَاضُ إِلَى قَوْلِهِ وَلِكُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْفَرَائِضِ وَقْتَانِ
شرح
قوله عليه السلام : ثم أقام مؤذنه يمكن أن يفهم من الاكتفاء بالإقامة كونهما في وقت المغرب ، وإن احتمل كون السقوط باعتبار الجمع لا الوقت .
الحديث الحادي والستون : صحيح .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : إنما يدل في فهمنا على الصحة إذا ظن أنه دخل الوقت ثم دخل عليه الوقت ، لا على ما إذا دخل عليه الوقت وقد دخل في