الْأَوْقَاتِ نِصْفَ قَدَمٍ قَالَ إِنَّمَا قَالَ ظِلُّ الْقَامَةِ وَلَمْ يَقُلْ قَامَةُ الظِّلِّ وَذَلِكَ أَنَّ ظِلَّ الْقَامَةِ يَخْتَلِفُ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً وَيَقِلُّ وَالْقَامَةُ قَامَةٌ أَبَداً لَا تَخْتَلِفُ ثُمَّ قَالَ ذِرَاعٌ وَذِرَاعَانِ وَقَدَمٌ وَقَدَمَانِ فَصَارَ ذِرَاعٌ وَذِرَاعَانِ تَفْسِيرَ الْقَامَةِ وَالْقَامَتَيْنِ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً وَظِلُّ الْقَامَتَيْنِ ذِرَاعَيْنِ فَيَكُونُ ظِلُّ الْقَامَةِ وَالْقَامَتَيْنِ وَالذِّرَاعِ
شرح
والزائد ، فقال : قد يكون الظل المتخلف نصف قدم ، فيلزم أن يؤخر الظهر إلى أن يزيد الفيء ستة أقدام ونصفا ، وهذا كثير .
أو أنه ظن أن المماثلة إنما تكون بين الفيء الزائد والظل المختلف ، فاستبعد الاختلاف الذي يحصل من ذلك بحسب الفصول ، فإن الظل المتخلف قد يكون نصف قدم في العراق ، وقد يكون خمسة أقدام ، والأول أظهر .
قوله عليه السلام : إنما قال ظل القامة أي : المراد ب " القامة " التي يحد بها أول الوقت التي هي بإزاء الذراع ليس قامة الشخص الذي هو شيء ثابت غير مختلف ، بل المراد به مقدار ظلها الذي يبقى على الأرض عند الزوال ، الذي يعبر عنه ب " ظل القامة " وهو مختلف بحسب الأزمنة والبلاد ، مرة يكثر ومرة يقل .
وإنما يطلق عليه القامة في زمان يكون مقداره ذراعا ، فإذا زاد الفيء - أعني :
الذي يزيد من الظل بعد الزوال - بمقدار ذراع حتى صار مساويا للظل ، فهو أول الوقت للظهر . وإذا زاد ذراعين فهو أول الوقت للعصر كذا قيل .
وأقول : حاصل جوابه عليه السلام أن المعتبر في ذلك هو الذراع والذراعان من الفيء الزائد ، وهو لا يختلف في الأزمان والأحوال . ثم بين عليه السلام سبب صدور أخبار القامة والقامتين .