الْمَنْصُوبِ أَكْثَرُ مِنْ قَدَمٍ وَتَارَةً يَنْتَهِي إِلَى حَدٍّ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ذِرَاعٌ وَتَارَةً يَكُونُ مِقْدَارُهُ مِقْدَارَ الْخَشَبِ الْمَنْصُوبِ فَإِذَا رَجَعَ الظِّلُّ إِلَى الزِّيَادَةِ وَزَادَ مِثْلَ مَا كَانَ قَدِ انْتَهَى إِلَيْهِ مِنَ الْحَدِّ فَقَدْ دَخَلَ الْوَقْتُ سَوَاءٌ كَانَ قَدَماً أَوْ ذِرَاعاً أَوْ مِثْلَ الْجِسْمِ الْمَنْصُوبِ فَالاعْتِبَارُ بِالظِّلِّ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ لَا بِالْجِسْمِ الْمَنْصُوبِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
[ الحديث 18 ]
18 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ ابْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ ع عَمَّا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنْ صَلِّ الْعَصْرَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَامَةً وَقَامَتَيْنِ وَذِرَاعاً وَذِرَاعَيْنِ
شرح
قال الفاضل التستري رحمه الله : كان مقصوده أن ظل العمود الذي ينصب قد ينتهي في القصور بحيث لا يبقى بين رأسه وبين قاعدته - وهي أصل العمود - أكثر من قدم من أقدام الشخص ، وتارة ينتهي إلى آخره .
والحاصل أن المقصود بيان مقدار الظل الباقي المحدود بين القاعدة وبين رأس العمود ، فذكر الشخص القائم إذا أريد به غير العمود المنصوب ، إنما هو لمكان اعتبار القدم ، وإرادة العمود المنصوب منه وإن كان لا يخلو من نوع حزازة أحسن من إرادة المغايرة ، لأن ما ذكرناه لا يحسن ذكره ذلك الحسن .
الحديث الثامن عشر : مرسل .
قوله : أن صل العصر وفي الكافي " أن صل الظهر " « 1 » ولعله أظهر .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 277 ، ح 7 .