. . . . . . . . . .
شرح
وفي النهاية : القيظ زمان شدة الحرّ « 1 » . انتهى وقال بعض المعاصرين : حرجت بالحاء المهملة ثمّ الجيم ، أي : ضاق صدري من عدم إجابتي له حين سؤاله إيّاي ، ولعلّ تأخير جوابه لحضور من يتّقيه .
قال بعض مشايخنا رحمهم اللّه : يمكن تخصيص هذا الخبر ببعض البلاد وفي بعض الأوقات ، كبلد يكون ظلّ الزوال فيه حال القيظ خمسة أقدام مثلا ، فإذا صار مع الزيادة الحاصلة بعد الزوال مساويا للشخص يكون قد زاد قدمين ، فيوافق الأخبار الأخر لكنّه محمل بعيد .
أقول : يحتمل أن يكون رخصة لتأخير الصلاتين حين شدة الحرّ إلى الوقتين الآخرين ، لتحصيل برودة الهواء أو سهولة الأمر على الناس ، ولا سيّما في الجماعة في المواضع المشكوفة ، كما يدل عليه آخر : أبرد أبرد . انتهى .
وأقول : يمكن تأويله بأن المراد صلّ الظهر في عرض المثل ، والعصر في عرض المثلين . ولعلّ الحمل على التقية ، أولى لأنّه مذهب أبي حنيفة ولكثير من العامة ، لكنّ الحمل على شدّة الحرّ أيضا غير بعيد .
لما
روى الصدوق رحمه الله في الفقيه بسند صحيح عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان المؤذّن يأتي النبي صلّى اللّه عليه وآله في الحرّ في صلاة الظهر فيقول له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أبرد أبرد « 2 » .
و
روي أيضا في العلل بإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصلاة ، فإن الحرّ من قيح جهنم .
قال الصدوق قدّس سرّه : أي اعجلوا بها وهو مأخوذ من البريد .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 / 132 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 144 ، ح 26 .