يُونُسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ عُمَرَ بْنَ حَنْظَلَةَ أَتَانَا عَنْكَ بِوَقْتٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَنْ لَا يَكْذِبُ عَلَيْنَا قُلْتُ ذَكَرَ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ افْتَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ ص الظُّهْرُ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لَمْ يَمْنَعْكَ إِلَّا سُبْحَتُكَ ثُمَّ لَا تَزَالُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ إِلَى أَنْ يَصِيرَ الظِّلُّ قَامَةً وَهُوَ آخِرُ الْوَقْتِ فَإِذَا صَارَ الظِّلُّ قَامَةً دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ فَلَمْ تَزَلْ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ حَتَّى يَصِيرَ
شرح
وكان فيه مدح عمر بن حنظلة . وأولوية تأخير العصر إلى أن يصير الظل قامة ، وفيه تأمل .
قوله عليه السلام : إذن لا يكذب علينا يعني : لما كان الراوي هو فلا يكذب ، أو أنه لما روى الوقت فلا يكذب ، لأن خبر الوقت عنا مشهور لا يمكنه الكذب علينا ، فلا يدل على المدح بل إلى الذم أقرب لكنه بعيد . فتأمل .
قوله : إلا سبحتك بضم السين المهملة وسكون الباء أي : فأفلتك . وصحح في المهذب « 1 » أنها " سبحة " بفتح الباء .
وفي القاموس : السبحة خرزات للتسبيح تعد والدعاء وصلاة التطوع « 2 » .
هامش
( 1 ) المهذّب البارع ، للمحقق ابن فهد الحلّيّ ، تحت الطبع .
( 2 ) القاموس المحيط 1 / 226 .