[ الحديث 118 ]
118 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ تَرْبِيعِ الْجَنَازَةِ قَالَ إِذَا كُنْتَ فِي مَوْضِعِ تَقِيَّةٍ فَابْدَأْ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُمْنَى ثُمَّ ارْجِعْ مِنْ مَكَانِكَ إِلَى مَيَامِنِ الْمَيِّتِ لَا تَمُرَّ خَلْفَ رِجْلَيْهِ الْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ الْجَنَازَةَ فَتَأْخُذَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ رِجْلَهُ الْيُسْرَى
شرح
أو المراد ب " المخترم " الهالك بالهلاك المعنوي ، إما لأن الغالب على أهل هذا الزمان أنهم كانوا منافقين ضالين ، فلما رأى عليه السلام جنازتهم وعلم ما أصابهم من العذاب شكر الله على نعمة الهداية . أو لأن عند رؤية الموتى ينبغي تذكر أحوال الآخرة ، فينبغي الشكر على ما هو العمدة في حصول السعادات الأخروية وهو الإيمان ، وعلى هذا لا يختص برؤية جنازة المنافق ، والقرينة أن أكثر أهل زمانه عليه السلام كانوا كذلك ، وإذا أريد به المستأصل فالجمع أظهر .
وإذا كان المراد ب " السواد " القرية كان المراد القرية الهالكة أهلها بالهلاك المعنوي ، أي جعلني في بلاد المسلمين .
وقال في الحبل المتين : يمكن أن يراد ب " السواد " عامة الناس ، كما هو أحد معاني السواد في اللغة ، ليكون المراد الحمد لله الذي لم يجعلني من عامة الناس الذين يموتون على غير بصيرة ولا استعداد للموت « 1 » .
وقال في الذكرى : أو يراد ب " المخترم " من مات دون أربعين سنة « 2 » وهو بعيد .
الحديث الثامن عشر والمائة : مرسل .
واعلم أن التربيع حمل الجنازة من جوانبها الأربعة ، وقد أجمع الأصحاب على استحبابه .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 69 .
( 2 ) الذكرى ص 52 .