عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ وَالْقُلَّتَانِ جَرَّتَانِ .
فَهَذَا خَبَرٌ مُرْسَلٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَذْهَبِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَامَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْخَبَرِ وَهُوَ أَنَّهُ يَكُونُ مِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ مِقْدَارَ الْكُرِّ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ لِأَنَّ الْقُلَّةَ هِيَ الْجَرَّةُ الْكَبِيرَةُ فِي اللُّغَةِ وَعَلَى هَذَا لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ
[ الحديث 29 ]
29 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ع قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِذَا مَاتَ الْكَلْبُ فِي الْبِئْرِ نُزِحَتْ وَقَالَ جَعْفَرٌ ع إِذَا وَقَعَ فِيهَا ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا حَيّاً نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ
شرح
وفي المغرب : القلة حب عظيم ، وهي معروفة في الحجاز والشام ، وعن الأزهري : قلال هجر معروفة يأخذ القلة مزادة كبيرة ، وتملأ الراوية قلتين ، قال :
وأراها سميت قلالا لأنها تقل ، أي : ترفع إذا ملئت ، وقدر الشافعي القلتين بخمس قرب وأصحابه بخمسمائة رطل وزنا كل قربة مائة رطل .
الحديث التاسع والعشرون : صحيح .
والجزء الأخير موافق للمشهور ، والجزء الأول ظاهره نزح جميع الماء ، ولم يقل به ظاهرا أحد وحمل على التغير ، أو على الاستحباب ، أو على نزح الأربعين كما هو المشهور في الكلب .
وقال الصدوق في الفقيه : نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا « 1 » . ونحوه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 12 .