النِّظَافِ وَيَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ يَضْرِبُهُ حَتَّى تَجْتَمِعَ رَغْوَتُهُ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ أَخَذَهَا بِكَفَّيْهِ فَجَعَلَهَا فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ كَإِجَّانَةٍ أَوْ طَسْتٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُمَا ثُمَّ يَأْخُذُ خِرْقَةً نَظِيفَةً فَيَلُفُّ بِهَا يَدَهُ مِنْ زَنْدِهِ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْيُسْرَى وَيَضَعُ عَلَيْهَا شَيْئاً مِنَ الْأُشْنَانِ الَّذِي كَانَ أَعَدَّهُ وَيَغْسِلُ بِهَا مَخْرَجَ النَّجْوِ مِنْهُ وَيَكُونُ مَعَهُ آخَرُ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَيَغْسِلُهُ حَتَّى يُنَقِّيَهُ ثُمَّ يُلْقِي الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِهِ وَيَغْسِلُ يَدَيْهِ جَمِيعاً بِمَاءٍ قَرَاحٍ ثُمَّ يُوَضِّي الْمَيِّتَ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَظَاهِرِ قَدَمَيْهِ ثُمَّ يَأْخُذُ رَغْوَةَ السِّدْرِ فَيَضَعُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيَغْسِلُهُ وَيَغْسِلُ لِحْيَتَهُ بِمِقْدَارِ تِسْعَةِ أَرْطَالٍ مِنْ مَاءِ السِّدْرِ ثُمَّ يَقْلِبُهُ عَلَى مَيَاسِرِهِ لِيَبْدُوَ لَهُ مَيَامِنُهُ وَيَغْسِلُهَا مِنْ عُنُقِهِ إِلَى تَحْتِ قَدَمَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنْ مَاءِ السِّدْرِ وَلَا يَجْعَلُهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فِي غُسْلِهِ بَلْ يَقِفُ مِنْ جَانِبِهِ ثُمَّ يَقْلِبُهُ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ لِيَبْدُوَ لَهُ مَيَاسِرُهُ فَيَغْسِلُهَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى ظَهْرِهِ فَيَغْسِلُهُ مِنْ أُمِّ رَأْسِهِ إِلَى تَحْتِ قَدَمَيْهِ مِنْ مَاءِ السِّدْرِ كَمَا غَسَلَ رَأْسَهُ بِنَحْوِ التِّسْعَةِ الْأَرْطَالِ مِنْ مَاءِ السِّدْرِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَيَكُونُ صَاحِبُهُ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَهُوَ يَمْسَحُ مَا يُمِرُّ عَلَيْهِ يَدَهُ مِنْ جَسَدِهِ وَيُنَظِّفُهُ وَيَقُولُ وَهُوَ يَغْسِلُهُ اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ يُهَرَاقُ مَاءَ السِّدْرِ مِنَ الْأَوَانِي وَيَصُبُّ فِيهَا مَاءً قَرَاحاً وَيَجْعَلُ فِيهِ ذَلِكَ الْجِلَالَ مِنَ الْكَافُورِ الَّذِي كَانَ أَعَدَّهُ وَيَغْسِلُ رَأْسَهُ بِهِ كَمَا غَسَلَهُ بِمَاءِ السِّدْرِ وَيَغْسِلُ جَانِبَهُ
شرح
برغوة السدر محسوب من الغسل ، لا أنه مستحب متقدم عليه كما ذكره الأكثر « 1 » .
قوله رحمه الله : ثم يرده إلى ظهره لم يذكره الأصحاب .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 80 .