ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْمَيِّتُ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْمَاءُ لِغُسْلِهِ يَمَّمَهُ الْمُسْلِمُ كَمَا يُؤَمَّمُ الْحَيُّ الْعَاجِزُ بِالزَّمَانَةِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى التَّيَمُّمِ مِنْ جَنَابَتِهِ يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ رَأْسِهِ إِلَى طَرَفِ أَنْفِهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِمَا ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَمْسَحُ بِهِمَا ظَاهِرَ كَفَّيْهِ ثُمَّ تَيَمَّمَ هُوَ لِمَسِّهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ سَوَاءً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا ثَبَتَ مِنْ وُجُوبِ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَأَنَّ مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ انْتَقَلَ فَرْضُهُ إِلَى التَّيَمُّمِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ
شرح
قوله رحمه الله : والميت إذا لم يوجد قال السيد رحمه الله في المدارك : ينبغي القطع بالاكتفاء بتيمم واحد ، واحتمال التعدد بتعدد الغسلات بعيد « 1 » .
قوله رحمه الله : وإن من فقد الماء قال الفاضل التستري رحمه الله : لا نعرف الدلالة الواضحة على أن كل من فقد الماء سواء كان جنبا أو غيره ينتقل . نعم ذلك في التيمم عن الوضوء وعن الجنابة وعن غسل الحيض مسلم ، على إشكال في الأخير .
وقال أيضا : كأنه أراد الاستدلال على مجرد الانتقال إلى التيمم ووجوبه ، لا ما ذكره في كيفية التيمم ، وكأنه حمل قوله " يضرب بيديه " على يدي المسلم ، وحينئذ لا يحتاج إلى بيان الدلالة ، إلا أن قوله " كما يؤمم الحي العاجز " ينبغي أن ينزل حينئذ على العاجز عن وضع يده على الأرض وعلى الوجه ولو بالاستعانة
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 104 .