تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مَسَحَ بِهَا جَبِينَهُ وَكَفَّيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً
شرح
قال السيد رحمه الله في المدارك : اعلم أن العلامة في المنتهى استدل على القول بالتفصيل بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أن التيمم من الوضوء مرة ومن الجنابة مرتان ، وهذه الرواية غير موجودة في كتب الحديث . وعندي أن ذلك وهم نشأ من عبارة الشيخ ، والظاهر أنه أشار إلى الخبر السابق ، ونقل حاصل ما فهمه من معناه ، فظن العلامة رحمه الله أنه حديث آخر مغاير للحديث الأول ، ولهذا لم يذكره في المختلف ولا نقله غيره « 1 » . وقال الفاضل الأردبيلي قدس سره : خبر زرارة ما كان صريحا في التفصيل ، لاحتمال عطف " والغسل " على الوضوء ، وخبر ابن مسلم على ما نقله هنا ما فهمنا منه هذا التفصيل أصلا ، مع أنه مشتمل على تكرار مسح اليدين وإلى المرفقين ، وتفريق اليدين في الضرب لليدين إلى المرفقين ، وما نعرف بها قائلا سيما المصنف ، ولهذا أول ذلك التأويل البعيد جدا . مع أن خبر فعل عمار يدل على كون الضرب مرة ، مع أنه كان بدلا للغسل فتأمل ، فإن الظاهر التخيير . ويمكن استحباب التعدد فيهما ، وكذا الوجه واليدين إلى المرفقين ، ولكن تركه أسهل من ترك المرفقين ومسح الوجه ، وكذا التخيير بين الضرب أو الوضع فقط ، فكان الأول أولى .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 105 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 201 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي