تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْمُتَيَمِّمُ يُصَلِّي بِتَيَمُّمِهِ صَلَوَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كُلَّهَا مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ مَا لَمْ يُحْدِثْ شَيْئاً يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ أَوْ يَتَمَكَّنْ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْهُ انْتَقَضَ تَيَمُّمُهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الطَّهُورُ بِهِ لِلصَّلَاةِ فَإِنْ فَرَّطَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَفُوتَهُ الْمَاءُ وَيَصِيرَ إِلَى حَالٍ يُضِرُّ بِهِ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ أَعَادَ التَّيَمُّمَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي آيَةِ الطَّهَارَةِ وَأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَ الطَّهَارَةَ عَلَى الْقَائِمِ إِلَى الصَّلَاةِ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ وَالصَّلَاةُ اسْمُ الْجِنْسِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إِنَّ الطَّهَارَةَ تُجْزِيكُمْ لِجِنْسِ الصَّلَاةِ إِذَا وَجَدْتُمُ الْمَاءَ فَإِذَا فَقَدْتُمُوهُ أَجْزَأَكُمُ التَّيَمُّمُ لِجِنْسِهَا فَكَمَا أَنَّهُ لَا تَخْتَصُّ الطَّهَارَةُ بِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فَكَذَلِكَ
شرح
قوله رحمه الله : والمتيمم يصلي بتيممه قال السيد رحمه الله في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وقال بعض العامة : ينتقض التيمم بخروج الوقت ، لأنها طهارة ضرورية فيتقدر بالوقت كالمستحاضة ، ولا ريب في بطلانه « 1 » . قوله رحمه الله : أعاد التيمم لا خلاف فيه بين الأصحاب . قوله رحمه الله : يدل على ذلك قوله تعالى قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل لقائل أن يقول : لا يخلو إما أن يكون
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 108 .