وَمَسُّ الْأَمْوَاتِ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ بَرْدِ أَجْسَامِهِمْ بِالْمَوْتِ وَارْتِفَاعِ الْحَيَاةِ مِنْهَا قَبْلَ تَطْهِيرِهَا بِالْغُسْلِ قَالَ وَلَيْسَ يُوجِبُ الطَّهَارَةَ شَيْءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ الْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ مَنْ حَصَلَ عَلَى صِفَةٍ يَجُوزُ لَهُ مَعَهَا اسْتِبَاحَةُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ فَيَجِبُ أَنْ لَا تُوجَبَ عَلَيْهِ طَهَارَةٌ ثَانِيَةٌ إِلَّا بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ يَقْطَعُ الْعُذْرَ وَلَيْسَ فِي الشَّرْعِ مَا يُوجِبُ الطَّهَارَةَ سِوَى هَذِهِ الْعَشَرَةِ الْأَشْيَاءِ لِأَنَّ مَا عَدَاهَا الطَّرِيقُ إِلَيْهِ أَخْبَارُ الْآحَادِ الَّتِي لَا تُوجِبُ عِنْدَنَا عِلْماً وَلَا عَمَلًا فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الْأَشْيَاءِ تُوجِبُ الطَّهَارَةَ سِوَى مَسِّ الْأَمْوَاتِ الَّذِي فِيهِ الِاخْتِلَافُ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْبَوْلَ وَالْغَائِطَ وَالْمَنِيَّ وَالرِّيحَ وَالْحَيْضَ وَالِاسْتِحَاضَةَ وَالنِّفَاسَ وَالنَّوْمَ الَّذِي يُزِيلُ الْعَقْلَ وَيَكْثُرُ حَتَّى لَا يُعْقَلَ مَعَهُ شَيْءٌ وَكَذَلِكَ الْمَرَضُ الْمَانِعُ مِنَ الذُّكْرِ مِمَّا يُوجِبُ
شرح
كان بشرب المغميات .
ولم يذكر غسل الأموات ، لأنه ليس من الأحداث المتعلقة بالإحياء .
قوله : الأصل في هذا الباب .
يمكن أن يكون تمسكه بأصل البراءة ، أو بالاستصحاب ، أو بهما ، والأول لا خلاف في حجيته ، وأما الثاني فالأكثر على حجيته والسيد منعها ، وسنفصل القول فيه في مقام آخر إن شاء الله .
قوله : التي لا توجب قال شيخنا المحقق الورع مولانا عبد الله التستري قدس الله روحه : ربما