تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وَالْمَرَضُ الْمَانِعُ مِنَ الذُّكْرِ كَالمِرَّةِ الَّتِي يَنْغَمِرُ بِهَا الْعَقْلُ وَالْإِغْمَاءِ وَالْبَوْلُ وَالرِّيحُ وَالْغَائِطُ وَالْجَنَابَةُ وَالْحَيْضُ لِلنِّسَاءِ وَالِاسْتِحَاضَةُ مِنْهُنَّ وَالنِّفَاسُ
شرح
وجوابه : إن الكلام إنما هو في أسباب الطهارات وموجباتها ونواقضها ، كما هو المفروض في عبارة القواعد « 1 » فالنقض بالجنابة غير جيد ، لأنها سبب في الطهارة . ويمكن التزام ذلك في وجود الماء أيضا ، لأنه معرف لوجوبها . ويرد عليه : إن النقض بالأمرين معا غير مستقيم ، فإن البحث إن كان في أسباب الوضوء ونواقضه وموجباته لم يرد الثاني ، وإن كان في الأعم لم يرد الأول . قوله : والمرض المانع من الذكر ، كالمرة التي ينغمر بها العقل المرة : إحدى الطبائع الأربع على ما ذكره الجوهري « 2 » ، وهي الصفراء . وقد يطلق على السوداء أيضا . وقوله " ينغمر بها العقل " أي يستتر . قال في النهاية : في حديث مرضه " إنه اشتد به حتى غمر عليه " أي : أغمي عليه ، كأنه غطي على عقله وستر . انتهى « 3 » . قوله : والإغماء كالتفسير للسابق ، أو المراد به الإغماء الذي لم يكن من مرض ، كما إذا
هامش
( 1 ) قال في القواعد [ ص 3 ] : الفصل الثاني في أسبابها إلخ . ( 2 ) صحاح اللغة 2 / 814 . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 2 / 384 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 34 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي