الْمَذْهَبَ - وَدَانَ بِغَيْرِهِ لِمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ وُجُوهُ الْمَعَانِي فِيهَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ دَخَلَ فِيهِ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ وَاعْتَقَدَ الْمَذْهَبَ مِنْ جِهَةِ التَّقْلِيدِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْفُرُوعِ لَا يُوجِبُ تَرْكَ مَا ثَبَتَ بِالْأَدِلَّةِ مِنَ الْأُصُولِ وَذَكَرَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَالاشْتِغَالُ بِشَرْحِ كِتَابٍ يَحْتَوِي عَلَى تَأْوِيلِ الْأَخْبَارِ الْمُخْتَلِفَةِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَنَافِيَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْمُهِمَّاتِ فِي الدِّينِ
شرح
ما نقل سابقا عن الشيوخ .
ويمكن الجواب عنه بوجوه :
الأول : أن يكون هذا الكلام نفيا لهذا القول عن الشيعة ، وأنهم لا يطعنون بذلك .
والثاني : أن طعنهم كان باعتبار كون الاختلاف بمحض الآراء الفاسدة والأهواء الكاسدة ، لا الاختلاف الذي يكون عن مستند شرعي ، كاختلاف فهم الكتاب والسنة ، أو التمسك بالأخبار المختلفة .
والثالث : أن يكون الاختلاف الذي يدل على فساد الأصل ما لا يمكن الجمع بينها بوجه ، فلذا جمع بين الأخبار دفعا لذلك . وفيه ما ترى .
قوله : وذكر أي : بعض الأصدقاء .
قوله : على هذه الجملة أي : على هذه الحالة المذكورة مجملا ، أو على جملة ما ذكر من الأحوال