تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ أَفِضْ عَلَى كَفِّكَ الْيُمْنَى مِنَ الْمَاءِ فَاغْسِلْهَا ثُمَّ اغْسِلْ مَا أَصَابَ جَسَدَكَ مِنْ أَذًى ثُمَّ اغْسِلْ فَرْجَكَ وَأَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ وَجَسَدِكَ فَاغْتَسِلْ فَإِنْ كُنْتَ فِي مَكَانٍ نَظِيفٍ فَلَا يَضُرُّكَ أَلَّا تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ وَإِنْ كُنْتَ فِي مَكَانٍ لَيْسَ بِنَظِيفٍ فَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْغُسْلِ فَضَحِكَ وَقَالَ أَيُّ وُضُوءٍ أَنْقَى مِنَ الْغُسْلِ وَأَبْلَغُ
شرح
قوله عليه السلام : وأي وضوء أنقى من الغسل قال الفاضل التستري رحمه الله : إن قلت : قد نفى عليه السلام وضوء الصلاة في هذه الرواية معللا بما حاصله أن الغسل يكفي فيه ، فكيف يمكن إيجاب الوضوء مع غسل الجنابة على ما اقتضاه الكلمات المتقدمة ؟ قلت : يحتمل أن يكون المراد من قوله " وضوء الصلاة " الإشعار بأن الناس يثبتون الوضوء المتعارف عند الشرع المبين كيفيته في باب الصلاة " أي وضوء " على ذلك الوجه ، دفعا لما يتخيل من حمل الوضوء على معناه اللغوي ، لأن المراد نفي وضوء الصلاة لأجل الصلاة . والحاصل أن هذه الإضافة ليست نصا على معنى اللام ، ويحتمل أن تكون لأدنى ملابسة كما سيجيء ، ولو صرح باللام أمكننا أن نقول : المنفي الوضوء الذي جعل للصلاة لأجل رفع حدث الجنابة لا لأجل الصلاة ، ولعل على هذا تنزل الأخبار الآتية . وبالجملة إن قلنا بعموم قوله تعالى "إِذا قُمْتُمْ" الآية - كما يفهم من طائفة -
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 506 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي