تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

[ الحديث 63 ]

63 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع لَمْ يَرَ بَأْساً أَنْ يَغْسِلَ الْجُنُبُ رَأْسَهُ غُدْوَةً وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ عِنْدَ الصَّلَاةِ . فَلَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي وُجُوبِ التَّرْتِيبِ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُوَالاةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَعِنْدَنَا أَنَّ الْمُوَالاةَ لَا تَجِبُ فِي الْغُسْلِ إِنَّمَا تَجِبُ فِي الْوُضُوءِ وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهَا بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ أَفَاضَ الْمَاءَ بِإِنَاءٍ يَسْتَعِينُ بِهِ فَلْيَصْنَعْ كَمَا وَصَفْنَاهُ مِنَ الِابْتِدَاءِ بِالرَّأْسِ ثُمَّ مَيَامِنِ الْجَسَدِ ثُمَّ مَيَاسِرِهِ فَقَدْ بَيَّنَّا مَا فِي ذَلِكَ مِنْ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ
شرح
الحديث الثالث والستون : حسن كالصحيح . واعلم أنه ذهب ابن إدريس والمحقق وجماعة إلى وجوب غسل الجنابة لغيره ، والراوندي والعلامة ووالده وجماعة إلى الوجوب لنفسه ، ويفهم من كلام الشهيد - رحمه الله - في الذكرى « 1 » وقوع الخلاف في غير غسل الجنابة أيضا من الطهارات . ولا يتوهم إمكان الاستدلال بهذا الخبر على وجوب الغسل لنفسه ، لأنه لا خلاف في استحبابه قبل الوقت . فإن استدل بأنه يلزم أن يكون بعضه واجبا وبعضه مستحبا ، عورض بأنه على تقدير الوجوب لنفسه أيضا يلزم كون بعضه واجبا لنفسه وبعضه واجبا لغيره ، والجواب بعدم الفساد مشترك . والقول بالفرق
هامش
( 1 ) الذكرى ص 106 .