أَنْ يَقُولَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اغْسِلِي رَأْسَكِ فَإِذَا أَرَدْتِ الرُّكُوبَ فَاغْسِلِي جَسَدَكِ فَاشْتَبَهَ عَلَى الرَّاوِي فَرَوَى بِالْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ رَوَى مَا قُلْنَاهُ
[ الحديث 62 ]
62 رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فُسْطَاطَهُ وَهُوَ يُكَلِّمُ امْرَأَةً فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ ادْنُهْ هَذِهِ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ جَاءَتْ وَأَنَا أَزْعُمُ أَنَّ هَذَا الْمَكَانَ الَّذِي أَحْبَطَ اللَّهُ فِيهِ حَجَّهَا عَامَ أَوَّلَ كُنْتُ أَرَدْتُ الْإِحْرَامَ فَقُلْتُ ضَعُوا لِيَ الْمَاءَ فِي الْخِبَاءِ فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ بِالْمَاءِ فَوَضَعَتْهُ فَاسْتَخْفَفْتُهَا فَأَصَبْتُ مِنْهَا فَقُلْتُ اغْسِلِي رَأْسَكِ وَامْسَحِيهِ مَسْحاً شَدِيداً لَا تَعْلَمُ بِهِ مَوْلَاتُكِ فَإِذَا أَرَدْتِ الْإِحْرَامَ فَاغْسِلِي جَسَدَكِ وَلَا تَغْسِلِي رَأْسَكِ فَتَسْتَرِيبَ مَوْلَاتُكِ فَدَخَلَتْ فُسْطَاطَ مَوْلَاتِهَا فَذَهَبَتْ تَتَنَاوَلُ شَيْئاً فَمَسَّتْ مَوْلَاتُهَا رَأْسَهَا فَإِذَا لُزُوجَةُ الْمَاءِ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا وَضَرَبَتْهَا فَقُلْتُ لَهَا هَذَا الْمَكَانُ الَّذِي أَحْبَطَ اللَّهُ فِيهِ حَجَّكِ
شرح
قوله رحمه الله : والذي يدل على ذلك أن هشام بن سالم قال الفاضل التستري رحمه الله : وأنت إذا جوزت مثل هذا في الخبر الصحيح العالي السند ، ظهر لك عدم إفادة أخبار الآحاد للظن القوي مطلقا .
الحديث الثاني والستون : صحيح .
قوله : فسطاطة كأنه بالنصب حملا على محل أبي عبد الله عليه السلام ، ويحتمل الجر أيضا .