بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع كَيْفَ جُعِلَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا رَأَتْ فِي النَّوْمِ أَنَّ الرَّجُلَ يُجَامِعُهَا فِي فَرْجِهَا الْغُسْلُ وَلَمْ يُجْعَلْ عَلَيْهَا الْغُسْلُ إِذَا جَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ فِي الْيَقَظَةِ فَأَمْنَتْ قَالَ لِأَنَّهَا رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ الرَّجُلَ يُجَامِعُهَا فِي فَرْجِهَا فَوَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ وَالْآخَرُ إِنَّمَا جَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْغُسْلُ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ وَلَوْ كَانَ أَدْخَلَهُ فِي الْيَقَظَةِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ أَمْنَتْ أَوْ لَمْ تُمْنِ .
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضاً مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ سَوَاءً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
شرح
قوله عليه السلام : والآخر إنما جامعها قيل : لفظ الجماع يدل على أن دون الفرج هي الدبر .
قوله رحمه الله : فالوجه في هذا الخبر قال الفاضل التستري رحمه الله : لا أرى أن ما ذكره هناك متمش في جميع ما اشتملت عليه هذه الرواية ، نعم لا يبعد تمشي ما على طريقه من مخالفة الجواب .
ويقال : إن الإمام عليه السلام لم يذكر أن هذا الحكم صواب في الواقع ، بل إنما رفع استبعاده بما أجاب به عليه السلام ، لأن السائل إنما استبعد الحكم بعد ما اعتقد صحته لقياسه باليقظة ، فأجاب عليه السلام أنه لا مشاركة بين النائم والمستيقظ هنا وبين وجه الفرق ، وإن أمكنه عليه السلام حينئذ أن يجيب عنه بفساد الحكم المذكور .
ولعل هذا حسن في المباحثات ، وإن كان فيه شائبة التقرير على القبيح والغلط