تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
عَلَيْهِ الْحَدَّ وَالرَّجْمَ وَلَا تُوجِبُونَ عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ مَاءٍ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ فَقَالَ عُمَرُ الْقَوْلُ مَا قَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَدَعُوا مَا قَالَتِ الْأَنْصَارُ
شرح
الروايات لا يخلو من إشكال . قوله عليه السلام : ولا توجبون عليه صاعا قال الشيخ البهائي قدس سره : الضمير في لفظة " عليه " في المواضع الأربعة يعود إلى الرجل ، واحتمال عوده إلى التقاء الختانين المدلول عليه بالفعل غير بعيد ، فإن مجيء حرف الاستعلاء للتعليل شائع في اللغة ، ووقع في القرآن المجيد في قوله تعالى "وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ« 1 » " أي : لأجل هدايته إياكم فالمراد أنكم توجبون بسبب التقاء الختانين أمرا شاقا على المكلف ولا توجبون أمرا سهلا . هذا . ثم إن كلامه عليه السلام يعطي وجوب غسل الجنابة لنفسه ، لدلالته بإطلاقه على وجوبه على الجنب من الزنا إذا أراد الحاكم رجمه ، سواء كان مشغول الذمة بعبادة مشروطة بالغسل أو لا . ويمكن أن يستنبط منه وجوب الجمع بين الرجم والجلد في المحصن ، والخلاف فيه مشهور ، وحينئذ لا نحتاج إلى حمل الواو على المعنى المجازي ، أعني : معنى " أو " . وقد يتبادر إلى بعض الأوهام أن الاستدلال على وجوب الغسل بوجوب الرجم والجلد قياس ونحن لا نقول به . والجواب : أنه من قياس الأولوية ، كما ذكرته في زبدة الأصول . وقد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 185 .